الشيخ نجاح الطائي
67
نظريات الخليفتين
مائة ألف فقبلته ( 1 ) . وروى ابن كثير عن سعيد بن عبد العزيز : قضى معاوية عن عائشة أم المؤمنين ثمانية عشر ألف دينار ، وما كان عليها من الدين الذي كانت تعطيه الناس ( 2 ) . أثر اختلاف العطاء في مقتل عثمان ونشوب الفتنة ! قد يسأل شخص عن أثر النظرية الطبقية في إيجاد الفتنة ومقتل عثمان ؟ الجواب : إن أول من أعلن الثورة على عثمان كانت أم المؤمنين عائشة ، وسبب الخلاف بينها وبينه أمور منها ، إصرارها على راتبها الذي عينه عمر بن الخطاب ، وإصرار عثمان على تخفيض راتبها : ذكر اليعقوبي في تاريخه : " وكان بين عثمان وعائشة منافرة ، وذلك أنه نقصها مما كان يعطيها عمر بن الخطاب ، وصيرها أسوة غيرها من نساء رسول الله " ( 3 ) . فأججت ثورة عارمة وشديدة . وقد جاء في كتاب أنساب الأشراف للبلاذري أنه لم يكن في الأسر الإسلامية يومذاك أشد على عثمان من بني تيم أسرة أبي بكر ( 4 ) . وقد جاء في تاريخ الطبري أن عائشة كانت أول من أمال حرفه ( 5 ) . ولما كانت عائشة ( رضي الله عنه ) أول من أفتى بقتل عثمان إذ قالت : اقتلوا نعثلا فقد
--> ( 1 ) ابن كثير 7 / 137 ، النبلاء 2 / 131 . ( 2 ) ابن كثير 8 / 136 ، النبلاء 2 / 131 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 132 ، تاريخ أعثم 155 . ( 4 ) أنساب الأشراف 5 / 68 . ( 5 ) تاريخ الطبري 5 / 172 في ذكر حوادث سنة 36 .